على غضنفرى

44

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

إذ لم يثبت كون ذلك دليلًا شرعاً » . « 1 » وهذا الكلام من الشهيد الثاني رحمةاللَّه عليه ، لا يمكن قبوله على حاله لأنّه في بعض الأخبار كرواية الكناسي ، صرح بشعر الوجه . عن الكناسي قال : قلت لأبيجعفر عليه السلام . . . فقال : يا أبا خالد ان الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » . « 2 » والحق بعض الفقهاء ، شعر الشارب واللحية بشعر العانة ، واعتبروها علامة للبلوغ . قال الشهيد في شرح اللمعة : « وفي الحاق اخضرار الشارب ونبات اللحية بالعانة قولٌ قوىٌ » . « 3 » وأيضاً قال ابن البراج في المهذب : « الأقرب انّ إنبات اللحية دليلٌ على البلوغ ، امّا باقي الشعور فلا » . ثمّ انّ صاحب‌الجواهر بعد ما نقل بعض الأقوال ، قَبِل بكون الشارب واللحية دون سائر الشعور ، علامة للبلوغ حيث قال : « نعم لا عبرة بسائر الشعور عدا ما عرفت في ظاهر كلام الأصحاب للأصل وعمومات الكتاب والسند من غير معارض يعتدّ به » . « 4 » والذي يقتضيه النظر والتحقيق هو ذلك لأنّه اولًا ذكر العانة في قصة بنيقريضه ليس قيداً احترازياً . فان قلت : إذا كانت العانة ليس لها محلٌ في نفسها فلماذا يكشف عن العورة

--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، المجلد الأوّل ، الصفحة 247 ( 2 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 6 ، حديث 9 ( 3 ) - شرح اللمعة ، المجلد الأوّل ، كتاب الصوم ، الصفحة 202 ( 4 ) - جواهرالكلام ، المجلد السادس والعشرون ، الصفحة 8